موقع قرية حلبون                   منتديات موقع قرية حلبون              معرض صور حلبون  - 

 


منتدانا يزهر بوجودكم ويثمر بعطائكم فأنتم ركائزه القوية وأساساته المتينة ورياضه الوارفة الظلال يرف بكم ولكم ويردد نشيد الفرح معكم ان نطق فبكلماتكم او علا فبسمو افكاركم
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الإبراهيمي حبة الضغط النحيسةْ
بقلم : الإبراهيمي
 

قريبا

 


العودة   منتديات موقع قرية حـلـبـون > منتدى الفن والأدب والشعر > الهمسات والقصائد المنقولة

الهمسات والقصائد المنقولة هذا القسم مخصص للهمسات والقصائد المنقولة فقط

الإهداءات
العمرين من بغداد : صباح الخير حلبون .. أسعد الله أوقاتكم إخوتي الأكارم     أنثى من عطر من بلد الشمس والحب : من الفرح المنتزع من بين أشواك الموت نوزع للجميع بطاقات محبة     العمرين من القلب : أضحى مبارك .. وكل عام وأنتم بخير     أنثى من عطر من أبراج الكلمات : لكل القاطنين في أبراج الكلمات .بعيدا عن ساحات الحياة .تحية وتحيات وتحيات وأجمل تحية للأصدقاء والأعضاء في منتدانا .     أحمد مشهور عبد القادر من الكرة الأرضية إلي كافيه ربي بالجازبية : الله شايف الكل عيونوا ما بتغفل. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم     أحمد مشهور عبد القادر من ٰ : مرحبا يا ولاد شام لوصفكم مافي كلام. بقلم أحمد مشهور     أحمد مشهور عبد القادر من حلبون : كل عام وانتم بخير وينعاد علينا وعليكم هالعيد وعيد سعيد     العمرين من حلبون : كل عام وانتو بألف خير حبايبنا .. عيدكن سعيد .. ينعاد علينا وعليكن بفرج ع البلاد والعباد     أنثى من عطر من نفحات الخير : إلى أحبتي الغائبين بالمنتدى قبل الحاضرين تحية معطرة بأريج الروح .     العمرين من حلبون : رمضان كريم .. أعاده الله علينا وعليكم بالهناء والسرور     أحمد مشهور عبد القادر من حلبون : بريحة المسك والعود رمضان علينا وعليكم يعود شهر الخير والكرم والجود     الطيار من انتظار الفرج : ألف تحية واصلة للأخوات الفاضلات أنثى من عطر والأخت ندى الأيام وأقول للجميع اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان ونح في أحسن حال .     أحلام المصري من هذا الألق الصافي : أنتِ أيتها النقية..(أنثى من عطر) ألقٌ يلمع في سماء حلبون...اطلقي سراحه لـ يشرق كاملا...محبتي و تقديري لك غاليتي...و جزاك الله خيرا...اللهم بلغنا رمضان و نحن لك من الشاكرين     أنثى من عطر من صهيل الروح : تحيتي للغالية أحلام المصري .ندى الأيام وللطيار ولكل من نتواصل معه على الخير ..وبلغ الله أحبتي شهر رمضان .     ندى الأيام من الأمل بـالله : [أرجو أن تكونوا جميعاً بألف خير..    

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27-Oct-2008, 09:52 AM   رقم المشاركة : [1]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

Icon3 شعر و شعراء



من منا لم يقرأ الشعر .. ومن لم يتوقف ولو مرة أمام بيت شعر أو تساءل من القائل؟؟

لذا سنضع هنا سير ذاتية عن شاعر.. نرحل في رحلة حياته و نتذوق بعضاً من شعره .. و قد

نتعرف على شعراء لم نسمع عنهم أصلاً و لم نقرأ لهم سابقاً


أدعوكم أخوتي جميعا لنتشارك في صنع أرشيف لمن أوقفنا شعره أو لفتتنا سيرته

و لكم الحرية في اختيار الشاعر و انتماء شعره لمدرسة ما..

إن كان عربياً أو أجنبياً




و سأبدأ مع


الخليل بن أحمد الفراهيدي.. عبقري اللغة

و مؤسس علم العروض



الخليل بن أحمد الفراهيدي أحد أئمة اللغة والأدب و يرجع إليه الفضل في تأسيس علم

العروض ووضع أول معجم عربي، وله ريادته في اللغة والنحو وعلم الموسيقى

والرياضة، كان الفراهيدي زاهداً متقشفاً ورعاً واسع العلم، قال عنه سفيان بن عيينة "

من أحب أن ينظر إلى رجل خُلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد".



نشأته وعلمه

هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن ولد

في عمان عام 718م، والتي تركها متوجهاً إلى البصرة فبها نشأ وتلقى العلم على يد

علماءها مثل أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر وغيرهم، وحرص الخليل على

النهل من اكبر قدر من العلوم، الأمر الذي أهله لأن يصبح أستاذ عصره في البصرة،

وتلقى العلم على يديه العديد من الطلاب الذين أصبح لهم شأن عظيم في اللغة مثل

سيبويه، والكسائي، والنضر بن شميل، والأصمعي وغيرهم.

عرف الخليل بتواضعه وزهده وورعه فكان يحج كل سنتين مرة، هذا بالإضافة لعلمه

الغزير قال عنه تلميذه النضر بن شميل: " أكلت الدنيا بعلم الخليل وكتبه، وهو في خصّ

لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال".

العِلُم يُذكي عُقولاً حينَ يَصحَبُها ***وَقَد يَزيدُها طولُ التَجاريبِ

وَذو التَأَدُّبِ في الجُهّالِ مُغتَرِبٌ ***يَرى وَيَسمَعُ أَلوانَ الأَعاجيبِ


دلائل زهده


كان سليمان بن حبيب بن أبي صفرة والي فارس والأهواز يدفع له راتباً بسيطاً يعينه

به، فبعث إليه سليمان يوماً يدعوه إليه، فرفض وقدم للرسول خبزاً يابساً مما عنده قائلاً

مادمت أجده فلا حاجة بي إلى سليمان وقال:

أَبلِغ سُلَيمانَ أَنّي عَنهُ في سَعَةٍ
وَفي غِنىً غَيرَ أَنّي لَستُ ذا مالِ

سَخّى بِنَفسي أَنّي لا أَرى أَحَداً
يَموتُ هَزلاً وَلا يَبقى عَلى حالِ

وَإِنَّ بَينَ الغِنى وَالفَقرِ مَنزِلَةً
مَخطومَةً بِجَديدٍ لَيسَ بِالبالي

الرِزقُ عَن قَدَرٍ لا الضَعفُ يَنقُصُهُ
وَلا يَزيدُكَ فيهِ حَولُ مُحتالِ

إِن كانَ ضَنُّ سُلَيمانَ بِنائِلِهِ
فَاللَهِ أَفضَلُ مَسؤولٍ لِسُؤالِ

وَالفَقرُ في النَفسِ لا في المالِ نَعرِفُهُ
وَمِثلُ ذاكَ الغِنى في النَفسِ لا المالِ

فقطع سليمان عنه الراتب فأرسل إليه الخليل قائلاً:

إِنَّ الَّذي شَقَّ فَمي ضامِنُ الرِزقِ حَتّى يَتَوَفّاني
حَرَمتَني خَيراً كَثيراً فَما زادَكَ في مالِكَ حِرماني

و حين وصل ذلك إلى سليمان اعتذر من الخليل وأعاد إليه راتبه.


علمه


أنكب الفراهيدي على القراءة والدراسة فجمع أشعار العرب وقرأها ورتبها حسب أنغامها

وجمع كل مجموعة متشابهة ووضعها معاً، وقام باستغلال علمه الغزير في وضع علم

العروض هذا العلم الذي يرجع الفضل له في وضع أسسه، فكان يقضي الساعات في

ضبط أوزان ما ينطق به من الشعر وتنسيقها، وتمكن من ضبط أوزان خمسة عشر بحراً

يقوم عليها النظم حتى الآن، وقد قام الأخفش الأوسط بزيادة بحر الخبب فصارت ستة

عشر بحراً.

وبالإضافة لعلم العروض الذي أسسه الفراهيدي قدم أيضاًَ معجم "العين" والذي يعد أول

معجم أعترف به القدماء والمحدثون، والذي هدف من خلاله من اجل ضبط اللغة

وحصرها، وقام في سبيل ذلك بإتباع الخطوات العلمية المدروسة، فبدأها بترتيب

الحروف ثم قسم الأبنية وتقليب اللفظة على أحد أوجهها.


وفي ترتيب الحروف نظر الفراهيدي إلى الحروف على أنها أصوات تخرج من جهاز

النطق، ووجد العين أدخل الحروف في الحلق فقام بترتيبها في مجموعات بدأها بالعين

وسماها على التوالي "حلقية، لهوية، شجرية، اسلية، نطعية، لثوية، ذلقية، شفوية،

هوائية"، وسمي معجمه بأول حرف فيه " العين".


عقب ترتيبه للحروف قام بالاتجاه للغة والتي تتكون مادتها من هذه الحروف، وجد

الفراهيدي أن كلام العرب مبين على أربعة أصناف " الثنائي، الثلاثي، الرباعي

والخماسي" وأنه لا يوجد في اللغة العربية بناء يقل عن الثنائي أو يزيد عن الخماسي.


انتقل بعد ذلك إلى الأبنية فوجد بها الصحيح والمعتل وفرق بينهما في كل بناء، فقام

بتقسيم الأبنية على هذا الأساس، إلى ثنائي صحيح، وثلاثي صحيح، وثلاثي معتل،

وثلاثي صحيح وثلاثي لفيف، ورباعي صحيح وخماسي صحيح ورباعي وخماسي

معتلين، ثم انتقل بعد البناء إلى فكرة التقليب حيث وجد أنه إذا أخذ كل بناء من الأربعة

وقلبه على جميع أوجهه الممكنة حصل على وعاء يضم جميع ألفاظ اللغة.


عقب قيام الخليل بالانتهاء من بحوثه اللغوية قام بتطبيق منهجه وأشار في شروحه إلى

القلب والنحت، والأضداد والمعرب، كما عالج بعض المسائل النحوية، واعتمد شواهد

نثرية وشعرية وقرآنية وعني باللهجات واللغات، طبع كتابه العديد من المرات مطبوعاً

ومشروحاً ومختصراً.


الوفاة


جاءت وفاته في البصرة عام 786م، ويقال أن سبب وفاته هو استغراقه في التفكير في

طريقة تيسر استخدام الحساب على العامة، فدخل إلى المسجد وهو شاغل فكره في

التفكير فاصطدم بسارية وهو غافل فكانت السبب في موته.

قدم الفراهيدي عدد من المؤلفات وضع فيها كامل جهده وعلمه نذكر منها كتاب العين،

جملة آلات العرب، النغم وغيرها.


مما قاله الفراهيدي


وَأَفضَلُ قَسمِ اللَّهِ لِلمَرءِ عَقلُهُ *** فلَيسَ مِنَ الخَيراتِ شَيءٌ يُقارِبُه

إِذا أَكمَلَ الرَّحمنُ لِلمَرءِ عَقلَهُ *** فَقَد كَمُلَت أَخلاقُهُ وَضَرائِبُه

يَعيشُ الفَتَى بِالعَقلِ في الناسِ إنَّهُ *** على العَقلِ يَجري عِلمُهُ وتَجارِبُه

وَمَن كانَ غَلاباً بِعَقلٍ وَنجدَةٍ *** فَذو الجَدِّ في أَمرِ المَعيشَةِ غَالِبُه

يَزينُ الفَتَى في النَّاسِ صِحَّةُ عَقلِهِ *** وَإِن كانَ مَحظُوراً عَلَيهِ مَكاسِبُه

ويُزرِي بِهِ في الناسِ قِلَّةُ عَقلِهِ *** وإِن كَرُمَت أَعراقُهُ وَمَناسِبُه




بانتظار مساهماتكم

دمتــم بخيــر

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2008, 10:03 AM   رقم المشاركة : [2]
ناني
نبض ذهبي

 الصورة الرمزية ناني
 



رايق

ناني is on a distinguished road

افتراضي رد: شعر و شعراء

شي رااائع وجميل

مجهود تشكري عليه اخت نغم

وان شاء الله الكل رح يسهم في المشاركة الناجحة

اكيد لي عوده

يعطيك العافية
توقيع ناني
 
لاتأسفن على غدرالزمان لطالما رقصت على جثث الاسودالكلاب
لاتحسبن برقصها تعلو على اسيادها فالاسد اسد والكلاب كلاب
تبقى الاسود مخيفة في اسرها حتى وان نبحت عليها الكلاب




دعاءاذادعوته تمضي سنه ولاتستطيع الملائكه الانتهاء من كتابة حسناتك قال رجل من السلف لاأله الاالله عددماكان وعددمايكون وعددالحركات والسكون..وبعد مرور سنه كامله قالها مره اخرى فقالت الملائكه:اننالم ننتهي من كتابة حسنات السنه الماضيه تخيل لوقمت بنشرهاورددهاالعشرات من الناس بسببك
ناني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2008, 11:17 AM   رقم المشاركة : [3]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شعر و شعراء

كل الشكر لمرورك العطر عزيزتي ناني

و بانتظار عودتك و مساهمتك

دمتِ بود

تحيتي و محبتي
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2008, 11:54 AM   رقم المشاركة : [4]
عمران حسن
المدير العام

 الصورة الرمزية عمران حسن
 



مبسوط

عمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the rough

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عمران حسن إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عمران حسن

افتراضي رد: شعر و شعراء


احمد شوقي
ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي

أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه

حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه

حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة

ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها



عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين

لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920 م



عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً

وعاش احمد شوقي آمال أمته الإسلامية وآلامها وسجل بشعره بعض الأحداث الجسام التي مرت بها الأمة، ومن ذلك موقفه من الخلافة الإسلامية حيث برز انتماؤه وولاؤه للإسلام من خلال تناوله لثورة مصطفى كمال أتاتورك.. فما كاد العالم الإسلامي يفرح بانتصار الأتراك على أعدائهم في ميدان الحرب والسياسة ذلك النصر الحاسم الذي كان حديث الدنيا والذي تم على يد مصطفى كمال في سنة 1923م حتى أعلن إلغاء الخلافة ونفى الخليفة من بلاد الأتراك، فنظم شوقي قصيدة يرثي فيها الخلافة وينبه ممالك الإسلام إلى إسداء النصح للغازي لعله يبني ما هدم وينصف من ظلم فيقول:


عادت أغاني العرس رجع نواح

ونعيت بين معالم الأفراح

كفنت في ليل الزفاف بثوبه

ودفنت عند تبلج الأصباح

ثم يقول موجها النصيحة:


أدوا إلى الغازي النصيحة ينتصح

إن الجواد يثوب بعد جماح

ثم يحذر من انتشار الفتن:


فلتسمعن بكل ارض داعيا

يدعو إلى الكذاب أو لسجاح

ولتشهدن بكل ارض فتنة

فيها يباع الدين بيع سماح

وانطلاقا من معايشته لمآسي وآلام أمته الإسلامية خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخها جسد شوقي في قصائده شعورا قوميا خاليا من الإقليمية الضيقة، فيوم ثورة دمشق التي جابهها الفرنسيون بقوة كان له موقف مشرف فقال:

سلام من صبا بردى أرق

ودمع لا يكفكف يا دمشق

ومعذرة اليراعة والقوافي

جلال الرزء عن وصف يدق

دم الثوار تعرفه فرنسا

وتعلم انه نور وحق

وللحرية الحمراء باب

بكل يد مضرجة يدق


شاعر الفضيلة

ورغم أن شوقي مثل غيره من كبار شعراء العروبة والإسلام- كانت تتنازعه في شعره كما في نفسه شخصيتان: شخصية الورع المؤمن والحكيم الإنساني، وشخصية رجل الدنيا والملذات، إلا أن الجانب الأخلاقي في شعر شوقي كان بارزا، فكان دائما يحض على الفضائل والقيم الإسلامية حتى أصبحت بعض أبياته الحكيمة أمثالا تجري على ألسنتنا:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وأيضا:

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه

فقوم النفس بالأخلاق تستقم

والنفس من خيرها في خير عافية

والنفس من شرها في مرتع وخم


مكانته الأدبية

حول مكانة شوقي الأدبية يقول الدكتور محمد مصطفى سلام أستاذ الأدب والنقد: يكاد النقاد يجمعون على أن شوقي كان تعويضا عادلا عن عشرة قرون خلت من تاريخ العرب بعد “المتنبي” لم يظهر فيها شاعر موهوب يصل ما انقطع من وحي الشعر ويجدد ما اندرس من نهج الأدب.

كان شوقي ينظم شعره عن طبع دقيق، وحس صادق، وذوق سليم، وروح قوي فيأتي به محكم السبك لا يشوبه ضعف ولا لغو ولا تجوُّز ولا قلق، وهو كالمتنبي في انه تصرف بين الناس وخالط دماءهم وأولياءهم حتى عرف كيف يصف طبائعهم ويصور منازعهم، وهو مثله في إرسال البيت النادر، والمثل السائر، والحكمة العالية، مستخلصا ذلك فيما يسوق من المعاني في المدح أو الوصف أو الرثاء، وكان شوقي ينظم الشعر بين أصحابه فيكون معهم وليس معهم، وينظم في المركبة وفي سكة الحديد، وفي المجتمع الرسمي وحين يريد وحيث يريد.

توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً

توقيع عمران حسن
 
لطفا ...ابتسم انت في حلبون
عمران حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2008, 12:31 PM   رقم المشاركة : [5]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شعر و شعراء

أخي عمران أشكر لك مساهمتك و متابعتك الدائمة

و أحببت أن أضيف :

مالا نعرفه عن أمير الشعراء

أحمد شوقي


أن أباه ذو أصول كردية و أمه تركية الأصل و كانت جدته لأبيه شركسية و جدته لأمه يونانية

مما أفسح له الاطلاع على ثقافات مختلفة

كما أنه خلد في إيطاليا بنصب تمثال له في إحدى حدائق روما



و هو أول شاعر يصنف في المسرح الشعري.

وقد غنى شعره كبار الفنانين العرب أبرزهم محمد عبد الوهاب و أسمهان و أم كلثوم

و له قصيدة رائعة في مولد الرسول عليه الصلاة و السلام بعنوان ولد الهدى يقول فيها :


يامن له عز الشفاعة وحده*** وهو المنزه ماله شفعاء

لي في مديحك يا رسول عرائس*** تيمن فيك وشاقهن جلاء

هن الحسان فإن قبلت تكرما*** فمهورهن شفاعة حسناء

ما جئت بابك مادحا بل داعيا*** ومن المديح تضرع ودعاء

أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة*** في مثلها يلقى عليك رجاء


و قد تزوج شوقي ورزق بصبيين وفتاة هم (علي وحسين وامينة)

كما تحول منزله لمتحف يؤمه كل عشاقه

تقبل مروري

تحيتي و احترامي

التعديل الأخير تم بواسطة : نغم بتاريخ 30-Oct-2008 الساعة 10:11 AM.
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-Oct-2008, 10:07 AM   رقم المشاركة : [6]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شعر و شعراء



شاعرنا اليوم هو شاعر معاصر قد يكون البعض سمع عنه أو قرأ بعضاً من شعره أو مقالاته ...

و مازال صهيل قلمه يعلو كل صباح ينبئ بانبلاج الفجر ...إنه

فاروق جويدة


الثائر الحالم


فاروق جويدة هو أحد أشهر الشعراء المصريين في العصر الحديث تمكن من امتلاك قلب وفكر الكثير

من الناس وخاصة الشباب، يجد القارئ لقصائده العديد من المعاني الجميلة التي تفيض بالمشاعر

المعبرة والأحاسيس، فنجده ينظم قصائد الحب الحالمة الناعمة إلى جانب القصيدة الوطنية الثائرة، وقد

برع في كليهما.

لم يحصر جويدة نفسه في إطار الشعر فقط، فانطلق مناقشاً القضايا الثقافية والسياسية والفكرية

المعاصرة، ملتزماً بقضايا وطنه وأمته، فكانت ولازالت له العديد من المقالات القوية والتي أثارت البعض

وأغضبتهم أحياناً، ولكنه ظل متشبثاً بقلمه جاعلاً منه لساناً يعبر من خلاله عن رأيه الخاص وأراء الشعوب

العربية، وأصبحت مقالاته المعنونة تحت أسم "هوامش حرة" بالأهرام ينتظرها الكثير من الأشخاص لما

فيها من تعبير عنهم وعن مشاكلهم، ولما تفتحه من مساحة حرة لطرح مختلف القضايا.



ولم يكتف جويدة بعشقه للشعر، فهو أيضاً صاحب حس صحفي مميز له آراءه الجريئة التي نجده يحمل

فيها الهم المصري والعربي معاً، وله مقالة بصحيفة الأهرام المصرية بعنوان "هوامش حرة" يعرض من

خلالها آراءه المختلفة، قال عنه أحد الشعراء "إن فاروق جويدة يستطيع أن يذبح بخيوط من حرير".



النشأة

ولد فاروق جويدة في العاشر من فبراير 1945م، بقرية أفلاطون بمركز قلين، محافظة كفر الشيخ، درس

بكلية الآداب قسم صحافة جامعة القاهرة وتخرج منها عام 1968م، دخل إلى عالم الصحافة كمحرر

بالقسم الاقتصادي بجريدة الأهرام عام 1968، ثم أصبح سكرتير تحرير بالأهرام عام 1975، أصبح بعد

ذلك مشرف علمي على الصفحة الثقافية بالأهرام عام 1978 والتي تعد أول صفحة ثقافية يومية في

تاريخ الصحافة العربية، ثم تولى رئاسة القسم الثقافي، وبعدها أصبح مساعد رئيس تحرير الأهرام عام

2002.



وجويدة عضو بكل من نقابة الصحفيين، جمعية المؤلفين، اتحاد الكتاب، لجنة الشعر بالمجلس الأعلى

للثقافة،كما أن له العديد من المشاركات الفعالة في عدد من المهرجانات الشعرية الغربية والدولية،

ومثل مصر في العديد من المناسبات الثقافية الدولية بآسيا وأوروبا، وألقى مجموعة محاضرات عن

تجربته الشعرية بعدد من الجامعات، وشارك في المؤتمرات الثقافية التي أقامتها منظمة التربية والعلوم

والثقافة "اليونسكو"، كما مثل مصر في اليوم العالمي للشعر بباريس عام 1999، وهو عضو مؤسس

في الأكاديمية العالمية للشعر التي أنشأتها منظمة اليونسكو عام 2001 بمدينة فيرونا الإيطالية ضمن 15

شاعراً تم أختيارهم غلى مستوى العالم.


أسلوبه الشعري



تمتع جويدة بأسلوب شعري سهل وسلس تمكن من خلاله من إيصال مشاعره وكلماته لجميع

الأشخاص بمختلف طبقاتهم الثقافية، واخترق جويدة كافة الألوان الشعرية بداية بالقصيدة العمودية،

وانتهاء بالمسرح الشعري، وتميز شعره بصدق الكلمة الشعرية، وفاضت جمله بالحب والوطنية.



كما تميزت أشعار جويدة بغوصها في المشاعر كافة فعندما تتجه قصائده للحب نجد ألفاظ شعرية رقيقة

تتراقص وتنسدل معبره عن حالة رائعة من الحب، وعندما تكون القصيدة وطنية نجد بها ألفاظ قوية معبرة

ثائرة تعلن عن حالة من الغضب والألم والخوف على الوطن، لم يلجأ جويدة للألفاظ الصعبة فلا يميل

للاستعراض بالمفرادات اللغوية المعقدة الغامضة على حساب المتلقي وإنما يقدم له المشاعر

والأحاسيس كافة كما لو كان يقولها على لسان من يستمع إليها ويعيشها.



ويذهب بعض الشعراء في رأيهم أن من يكتب الشعر بغرض التوصيل للناس فهو يكتب شعر سطحي،

بينما يرى فاروق جويدة أن عبقرية الشعر في بساطته فإذا تمكن الشاعر من توصيل أفكاره ومشاعره

من خلال قصائده وأبياته الشعرية للمتلقي بمستوياته المختلفة، فهنا تكمن عبقرية الشاعر وليست

سطحيته، ويرى جويدة أن لو مر الزمان وبقى من إجمالي قصائد الشاعر 3 أو 4 قصائد فهو إذن شاعر

عظيم.



من أشعاره الوطنية تلك التي أهداها لأطفال العراق بعنوان "من قال إن النفط أغلى من دمي"

ويقول فيها:

أطفال بغداد الحزينة يسألون
عن أي ذنب يقتلون
يترنحون على شظايا الجوع
يقتسمون خبز الموت‏..‏ ثم يودعون
شبح‏ "الهنود الحمر"‏ يظهر في صقيع بلادنا
ويصيح فينا الطامعون‏…
من كل صوب قادمون
من كل جنس يزحفون
تبدو شوارعنا بلون الدم
والكهان في خمر الندامة غارقون

بغداد لا تتألمي
مهما تعالت صيحة البهتان
في الزمن العمي
فهناك في الأفق البعيد صهيل فجر قادم
في الأفق يبدو سرب أحلام
يعانق أنجمي
مهما تواري الحلم عن عينيك
قومي‏..‏ واحلمي
ولتنثري في ماء دجلة أعظمي
فالصبح سوف يطل يوماً
في مواكب مأتمي
الله أكبر من جنون الموت
والزمن البغيض الظالم
بغداد لا تستسلمي
بغداد لا تستسلمي
من قال إن النفط أغلي من دمي؟!‏


مؤلفاته وأشعاره


قدم جويدة العديد من الكتب والمؤلفات القيمة التي تنوعت ما بين القصائد الشعرية والقضايا السياسية

والثقافية وأدب الرحلات، بالإضافة للمسرحية الشعرية فقدم ثلاث مسرحيات هي " الوزير العاشق،

دماء على ستار الكعبة، الخديوي، هولاكو" وقد مثلت هذه المسرحيات مصر في العديد من المهرجانات

المسرحية العربية.


وتعد كتب جويدة هي الأكثر مبيعاً بين غيره من شعراء عصره، نذكر من كتبه: بلاد السحر الخيال، ليس

للحب أوان، فاروق جويدة – الأعمال الشعرية، دائماً أنت بقلبي، رحلتي "الأوراق الخاصة جداً"، طاوعني

قلبي في النسيان، لأني احبك، في عينيك عنواني، كانت لنا .. أوطان، لن أبيع العمر، ويبقى الحب،

وللأشواق عودة، هوامش حرة، أعاتب فيك عمري، شيء سيبقى بيننا، ألف وجه للقمر، أخر ليالي الحلم،

زمان القهر علمني، قصائد للوطن، أموال مصر كيف ضاعت، بلاد السحر والخيال، شباب في الزمن

الخطأ، قضايا ساخنة، آثار مصر كيف هانت، من يكتب تاريخ ثورة يوليو، وغيرها العديد من المؤلفات

والقصائد القيمة، والتي تم ترجمة العديد منها إلى عدد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية وغيرها،

وقد تم تناول أعماله الإبداعية في عدد من الرسائل الجامعية سواء في الجامعات المصرية أو العربية.



كما أن لفاروق جويدة مقال في الأهرام بعنوان "هوامش حرة"، فهو صحفي متميز بالإضافة لإجادته

للشعر، يقول عن نفسه أنا عربي حتى النخاع، له أراء سياسية حرة شغل باله الهم المصري والعربي

وله العديد من الآراء الجريئة في ذلك.


ونظم جويدة العديد من القصائد والمسرحيات الشعرية والتي تم تقديمها في شكل فني وغنائي، فغنى

له كاظم الساهر "قصيدة بغداد"، وغنت سمية قيصر قصيدة "في عينيك عنواني" والتي قام محمد عبد

الوهاب بتلحينها وأكملها الموجي، كما قدم على خشبة المسرح المسرحية الشعرية مثل مسرحية "

الوزير العاشق" بطولة سميحة أيوب وعبد الله غيث.



جوائز وتكريم

حصد جويدة العديد من الجوائز والأوسمة منها: جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى

للثقافة، عام 2001، وجائزة كفافيس الدولية في الشعر وتسلم الجائزة في احتفالية أقيمت في

مدينة "قوله" باليونان في الثاني من سبتمبر2007، وتمنح هذه الجائزة للمبدعين من مصر واليونان،

وتحمل اسم شاعر الإسكندرية العالمي كفافيس‏ بهدف تنمية العلاقات الثقافية بين اليونان ومصر.



من قصائده

مما قاله جويدة في الحب


وأنت الحقيقة لو تعلمين
يقولون عني كثيراً كثيراً
وأنت الحقيقة لو يعلمون
لأنك عندي زمان قديم
وأفراح عمر وذكرى جنون
وسافرت أبحث في كل وجه
فألقاك ضوءا بكل العيون
يهون مع البعد جُرح الأماني
ولكن حبك ... لا يهون



وقال في الحب أيضاً:

لماذا أراك وملء عيوني
دموع الوداع؟
لماذا أراك وقد صرت شيئا
بعيدا.. بعيدا..
توارى.. وضاع؟
تطوفين في العمر مثل الشعاع
أحسك نبضا
وألقاك دفئا
وأشعر بعدك.. أني الضياع
إذا ما بكيت أراك ابتسامه
وإن ضاق دربي أراك السلامة
وإن لاح في الأفق ليل طويل
تضيء عيونك.. غلف الغمامة
كأنك في الأرض كل البشر
كأنك درب بغير انتهاء
وأني خلقت لهذا السفر..
إذا كنت أهرب منك.. إليك
فقولي بربك.. أين المفر؟!

ومن إحدى القصائد المؤثرة التي عبرت عن اهتمامات جويدة المختلفة والتي حمل في جزء كبير منها

الهم العربي قصيدة " ملعون يا سيف أخي"، والتي يصور فيها

المعاناة التي تعرض لها الفلسطينيون بعد الحصار الذي تعرضت له للمخيمات الفلسطينية في لبنان،

ويقول فيها:

لم آكل شيئا منذ بداية هذا العام
والجوع القاتل يأكلني
يتسلل ما في الأحشاء
يشطرني في كل الأرجاء
أرقب أشلائي في صمت
فأري الأشلاء.. هي الأشلاء
من منكم يمنحني فتوي باسم الاسلام
أن آكل ابني
ابني قد مات
قتلوه أمامي
قد سقط صريعا بين مخالب جوع لا يرحم
وبعد دقائق سوف أموت
ودماء صغيري شلال
يتدفق فوق الطرقات
أعطوني الفرصة كي أنجو من شبح الموت
لا شيء أمامي آكله لا شيء سواه.


قصيدة "لا تنتظر أحداً"

لا تنتظر أحداً
فلن يأتي أحد
لم يبق شيء غير صوت الريح
والسيف الكسيح
ووجه حلم يرتعد
الفارس المخدوع ألقي تاجه
وسط الرياح وعاد يجري خائفاً
واليأس بالقلب الكسير قد أستبد
صور علي الجدران ترصدها العيون
وكلما اقتربت ...تطل وتبتعد
قد عاد يذكر وجهه
والعزم في عينيه
والأمجاد بين يديه
والتاريخ في صمتٍ سجد
الفارس المخدوع في ليل الشتاء
يدور مذعوراً يفتش عن سند
يسري الصقيع علي وجوه الناس
تنبت وحشة في القلب
يفزع كل شيء في الجسد
في ليلة شتوية الأشباح
عاد الفارس المخدوع منكسراً
يجر جواده
جثث الليالي حوله
غير الندامة ما حصد


ومن قصيدة " الخيول لا تعرف النباح " اخترت لكم :


تعالي أحبُّكِ ما عاد عندي
سوى الحب والموت والأسئلة
فما كان مني..وما كنت له
خيولٌ تعرَّت فصارت نعاجا
فمن روّج القُبحَ..ومَن جَملّه
ومن علَّم الخيلَ أنَّ النباحَ
وراء المرابينَ..ما أجمله
هنا كنَّا بالأمس صوتُ الخيولِ
على كل باغٍ له جلجله
فكم أسقط الحقُّ عرشَ الطغاة
وكم واجَهَ الزيفَ كم زلزله
فكيف انتهى المجدُ للباكياتِ
ومن أخرس الحقَّ..من ضلله
ومن قال أن البُكا كالصهيل
وعدو الفوارس كالهروله
سلامٌ على نسر جسور
يرى في سماءِ العلا منزله

و قال في رثاء صديقه الشاعر نزار قباني ....

يا دره الشام ... يا اغلى قلائدها

ابيات شعرك تيجان من الذهب

ان ساءلوا الناس يوما عن مراتبهم

فدوله الشعر فوق التاج والرتب


قدم الكاتب والأديب إبراهيم خليل إبراهيم كتاب بعنوان " الحب والوطن في حياة فاروق جويدة" والكتاب

عبارة عن دراسة أدبية حول أشعار فاروق جويدة التي قدمها في الحب والوطن ويضم الكتاب ثلاثة

أقسام القسم الأول مخصص للحب في شعر فاروق جويدة، أما القسم الثاني فالوطن في شعر جويده

أما القسم الثالث فيضم الصورة الشعرية وخصوصيتها في شعره

ختاماً

أني أرى في شعره كل ماهو جزل و ابداعي و يغوص في الوجدان و احترت ماذا أختار من شعره و ماذا

أترك ....

رسالة إلى شارون

قبيح وجهك المرسوم من أشلاء قتلانا
جبان سيفك المسموم في أحشاء موتانا
وضيع صوتك المرصود في آنات أسرانا
إنجيلا .. وقرآنا
قبيح أنت يا خنزير كيف غدوت إنسانا
قبيح وجهك الملعون
مهان يا زمان العار أوسمة وتيجانا
ذليل يا زمان العجز كهانا وأوطانا
جبان يا زمان القهر من قد باع أوخانا
خيول أسلمت لليأس رأيتها
فصار الجبن نيشانا
خيول باعها الكهان أمجادا وتاريخا وفرسانا
فصارت ساحة الفرسان يا للعار غلمانا
كسيح يا زمان العجز
حين ينام سيف الحق بين يديك خزيانا
قبيح يا زمان اليأس
حين يصير وجه القدس في عينيك أحزانا
يبول الفاسق العربيد جهرا في مساجدنا
يضاجع قدسنا سفها
ويقضي الليل في المحراب سكرانا
قبيح وجهك الملعون
ويسألني أمام القبر طفل
لماذا لا يزور الموت أوطانا سوانا
لماذا يسكر العربيد من أحشاء أمي
ويجعل خمره دوما … دمانا
أمام الكعبة الغراء صوت
يصيح الآن يصرخ في حمانا
أيا الله صار العدل سجانا
أيا الله صار الحق بهتانا
أيا الله صار الملك طغيانا
وأضحى القهر سلطانا




أدعكم مع رائعته "اغضب"


اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب فإن الأرض تُحنى رأسها للغاضبين
اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتعبين
اغضب
فالأرض تحزن حين ترتجف النسور
ويحتويها الخوف والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخى الرجال
مع النهاية.. عاجزين
***
تجدونها كاملة هنا

http://www.halboon.com/vb/showthread.php?t=10240

منقول ( بتصرف )


و دمتــــم بخيـــر


التعديل الأخير تم بواسطة : نغم بتاريخ 07-Apr-2010 الساعة 08:43 AM. السبب: اضافة " اغضب "
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-Nov-2008, 11:23 AM   رقم المشاركة : [7]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شعر و شعراء

الشابي

شاعر الجبل الأخضر و شاعر الحب و الثورة







أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي شاعر تونسي، وينتمي لشعراء العصر الحديث، أطلع على الشعر

العربي القديم والحديث بالإضافة للشعر الغربي وكانت له أرائه الأدبية المميزة، عاني أبو القاسم الشابي من المرض

الذي أودى بحياته وهو ما يزال في ريعان الشباب، وعلى الرغم من رحلته القصيرة في هذه الحياة إلا أنه قدم عدد من

المؤلفات، بالإضافة لديوان شعر تضمن قصائده التي قدمها خلال حياته.

تميز الشابي بأشعاره الرومانسية، ولغته المشرقة وكان أحد صور التجديد في المدرسة الشعرية الكلاسيكية.


النشأة

ولد أبو القاسم الشابي عام 1909م بقرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية بالجنوب،و التي كانت

تعرف بكثرة علمائها و شعرائها كان والده محمد الشابي قاضياً تلقى دراسته بالأزهر الشريف بمصر وحصل على

الإجازة المصرية، وقد كان أبو القاسم مرافقاً لوالده في جميع المدن التونسية التي عمل بها.

حصل أبو القاسم على شهادة الابتدائية ثم أنتقل إلى تونس العاصمة وهناك واصل دراسته الثانوية بجامع الزيتونة،

درس كل من الفقه واللغة العربية وكان دائم الذهاب إلى المكتبة للإطلاع على المزيد من الكتب، فكانت كل من مكتبة

قدماء الصادقية والمكتبة الخلدونية هما المكانين الأساسيين اللذان يفد عليهما أبو القاسم ليستقي معارفه فأطلع على

الأدب العربي القديم والحديث، والدواوين الشعرية، كما سعى للإطلاع على الأدب الأوروبي عن طريق المترجمات

العربية، بالإضافة لحرصه على حضور المجالس الأدبية والفكرية.

بعد أن أنتهي الشابي من دراسته الثانوية قام بالالتحاق بمدرسة الحقوق بتونس وحصل منها على شهادته في

الحقوق عام 1930م.

عناصر شخصيته :

أنتجت شخصيته من عدة عوامل كان لها الأثر الكبير في نفسيته و حياته و من ثم في فكره و شعره و هذه العوامل هي :

1- مرضه :يبدو أنه كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت

سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن .و قد أثر في نشأة التشاؤم و السويداء و

شدة الانفعال حيناً بعد حين

2- حالته المادية : و بسببها نشأ ضغط أعباء الحياة و تكاليفها حيث حرمه ذلك من الحرية التي كان يجب أن يتمتع بها

3- مطالعاته : و هي التي طبعت نفسه و شعره بعناصر من الخيال و الا نفلات و النقمة .. ثم أدخلت على شعره بعضاً

من الجدة و الطرافة

4- حال بلده تونس : التي كانت تعيش في البؤس الاجتماعي و التخلف الثقافي و الضعف السياسي و ذلك بسبب

الاستعمار الفرنسي .

جميع هذه العوامل أضيفت الى شخصية عبقرية و شاعرية أصيلة شكلت شخصية فذة و لكنها هائمة مضطربة ..عاجزة

لكنها متمردة و طموحة .

و قد كان الشابي نحيل الجسد ضعيف البنية طويل القامة و كان حاد الذكاء سريع الانفعال و رغم ما كان رضي النفس

قانع بما آل اليه من عَرض الدنيا بشوشاً .. خجولاً متسامحاً و متواضعاً مع أصدقاءه و خصومه .


رحلته الأدبية والشعرية {حياة قصيرة زاخرة بالأشعار }




قدم أبو القاسم الشابي العديد من الآراء الجريئة والتي عبر عنها في كتاب " الخيال الشعري عند العرب" والذي

استعرض فيه كل ما أنتجه العرب من شعر، فتحدث فيه عن الصورة الشعرية واضعاً الأمثلة الدالة على ما يذهب إليه

الشعر العربي في العصور المختلفة، وعمل على عقد مقارنة بين نماذج من الشعر العربي ومقتطفات من أدب الغرب،

وذلك ليثبت أن العرب تمسكوا بالصورة المادية في شعرهم وجعلوا منها محور القول والتفكير وأن الغرب تمعنوا أكثر

فيما وراء الماديات مما زاد في الخرافات والأساطير في الشعر والنثر عندهم.

عكف أبو القاسم الشابي على كتابة الشعر والإطلاع على الكتب الأدبية وحضور المجالس الأدبية وعلى الرغم من فترة

حياته القصيرة إلا انه تمكن من إصدار عدد من المؤلفات وقدم العديد من القصائد الشعرية المتميزة.


قام بكتابة مذكراته وله ديوان شعر مطبوع بعنوان " أغاني الحياة"، وكتاب الخيال الشعري عند العرب، وأثار الشلبي،

ومذكرات.


تميز شعر أبو القاسم الشابي بالرومانسية وحب الطبيعة، وقد سيطر عليه في بعض قصائده إحساسه بالخوف من

الموت ورفضه له فظهرت قصائده محتوية على الكثير من الأسى، وقد دعا أبو القاسم في شعره إلى تأمل النفس وحب

الطبيعة، وظهر إحساسه العميق بكل ما يحيط به، وقد تضمن شعره العديد من العناصر فعبر عن الكون والحياة والموت

والبشر والحب والمرأة.



مما قاله:

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعداءِ *** كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ الشَّمَّاءِ

أرْنُو إلى الشَّمْسِ المُضِيئةِ هازِئاً *** بالسُّحْبِ والأَمطارِ والأَنواءِ

لا أرْمقُ الظِّلَّ الكئيبَ ولا أرَى *** مَا في قَرارِ الهُوَّةِ السَّوداءِ

وأَسيرُ في دُنيا المَشَاعرِ حالِماً *** غَرِداً وتلكَ سَعادةُ الشعَراءِ

أُصْغي لمُوسيقى الحَياةِ وَوَحْيِها *** وأذيبُ روحَ الكَوْنِ في إنْشَائي



وفي قصيدة أخرى يقول

ليتَ لي أنْ أعيشَ في هذه الدُّنيا *** سَعيداً بِوَحْدتي وانفرادي

أصرِفُ العُمْرَ في الجبالِ وفي الغاباتِ *** بَيْنَ الصّنوبرِ الميَّادِ

لَيْسَ لي من شواغلِ العيشِ مَا يصرف *** نَفْسي عنِ استماع فؤادي

أرْقُبُ الموتَ والحياةَ وأصغي *** لحديثِ الآزالِ والآبادِ

وأغنِّي مع البلابلِ في الغابِ *** وأُصْغي إلى خريرِ الوادي

وأُناجي النُّجومَ والفجرَ والأطيارَ *** والنَّهرَ والضّياءَ الهادي




الوفاة

جاءت وفاة والد أبا القاسم لتكون واحدة من الضربات الموجعة التي تلقاها في حياته، هذا بالإضافة لإصابته بداء في

القلب ومعاناته في ظل المرض وملازمته للفراش حتى جاءت وفاته، توفي أبو القاسم الشابي وهو ما يزال في ريعان

الشباب عام 1934م وتم دفنه بروضة الشابي بقريته.



من قصائده نذكر

أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً *** فأهوي على الجذوعِ بفأسي

ليتني كنتُ كالسُّيولِ إِذا سالتْ *** تَهُدُّ القبورَ رمساً برمسِ

ليتني كنتُ كالرِّياحِ فأطوي *** كلَّ مَا يخنقُ الزُّهُورَ بنحسي

ليتني كنتُ كالشِّتاءِ أُغَشِّي *** كلّ مَا أَذْبَلَ الخريفُ بقرسي

ليتَ لي قوَّةَ العواصفِ يا شعبي *** فأَلقي إليكَ ثَوْرَةَ نفسي


قصيدة "صلوات في هيكل الحب"

عذبة أنت كالطفولة كالأحلام *** كاللحن كالصباح الجديد

كالسَّماء الضَّحُوكِ كاللَّيلَةِ القمراءِ *** كالوردِ كابتسامِ الوليدِ

يا لها مِنْ وَداعةٍ وجمالٍ *** وشَبابٍ مُنعَّمٍ أُمْلُودِ

يا لها من طهارةٍ تبعثُ التَّقديسَ *** في مهجَةِ الشَّقيِّ العنيدِ

يا لها رقَّةً تَكادُ يَرفُّ الوَرْدُ *** منها في الصَّخْرَةِ الجُلْمودِ

أَيُّ شيءٍ تُراكِ هلْ أَنْتِ فينيسُ *** تَهادتْ بَيْنَ الوَرَى مِنْ جديدِ


قصيدة إرادة الحياة

إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَلحياةَ *** فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ

ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي *** ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ

ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ *** تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ

فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ الحياةُ *** من صَفْعَةِ العَدَمِ المنتصرْ



قصائده المغناة:

جزء من قصيد إرادة الحياة في النشيد الوطني لـتونس

إرادة الحياة غناء عدد كبير من المغنين العرب/ تلحين رياض السنباطي

إلى طغاة العالم غناء لطيفة

اسكني يا جراح غناء أمينة فاخت

عذبةٌ أنت غناء محمد عبده

يا ابن امي غناء ماجدة الرومي

**********

إنه شاعر جدير بأن يُقرأ لنغوص في عوالم من الرومنسية الغريبة و الثورية المتجذرة في هذه الشخصية


منقول من عدة مواقع بتصرف

دمتم بخير



التعديل الأخير تم بواسطة : نغم بتاريخ 06-Nov-2008 الساعة 11:25 AM.
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Nov-2008, 09:00 AM   رقم المشاركة : [8]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شعر و شعراء






خليل مطران شاعر القطرين




شاعر لبناني شهير شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

و عُرف بجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية,يشبّه بالأخطل بين حافظ وشوقي، كما شبهه المنفلوطي بابن الرومي في

تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ ، عرف مطران بغزارة علمه وإلمامه بالأدب الفرنسي والعربي، هذا بالإضافة لرقة

طبعه ومسالمته وهو الشيء الذي انعكس على أشعاره، أُطلق عليه لقب شاعر القطرين ويقصد بهما مصر ولبنان، وبعد

وفاة حافظ وشوقي أطلقوا عليه لقب شاعر " الأقطار العربية".

دعا مطران إلى التجديد في الأدب والشعر العربي فكان احد الرواد الذين اخرجوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية

والبدوية إلى أغراض حديثة تتناسب مع العصر، مع الحفاظ على أصول اللغة والتعبير، كما ادخل الشعر القصصي

والتصويري للأدب العربي.


حياته


هو خليل بن عبده بن يوسف مطران ولد في الأول من يوليو عام 1871م في بعلبك بلبنان، وتلقى تعليمه بالمدرسة

البطريريكية ببيروت، تلقى توجيهاته في البيان العربي على يد أستاذاه الأخوان خليل وإبراهيم اليازجي، كما أطلع على

أشعار فكتور هوغو وغيره من أدباء ومفكري أوروبا، هاجر مطران إلى باريس وهناك انكب على دراسة الأدب الغربي.

و كان عضواً في جمعية الرابطة القلميــة التي تأسست في المهجر عام 1920م

كان مطران صاحب حس وطني فقد شارك في بعض الحركات الوطنية التي أسهمت في تحرير الوطن العربي، ومن

باريس انتقل مطران إلى محطة أخرى في حياته فانتقل إلى مصر، حيث عمل كمحرر بجريدة الأهرام لعدد من

السنوات، ثم قام بإنشاء "المجلة المصرية" ومن بعدها جريدة "الجوانب المصرية" اليومية والتي عمل فيها على

مناصرة مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمر إصدارها على مدار أربع سنوات، وقام بترجمة عدة كتب.




من قصائده الثائرة


شـرِّدُوا أَخْـيَـارَهَـا بَحْراً وَبَرا *** وَاقْـتُـلـوا أَحْرَارهَا حُرّاً فَحُرَّا

إِنَّـمـا الـصَّـالِـحُ يَـبْقَى صَالِحاً *** آخِـرَ الدَّهْرِ وَيَبْقَى الشَّرُّ شَرَّا

كَـسرُوا الأَقْلامَ هَلْ تَكْسِيرُهَا *** يَمْنَعُ الأَيْدي أَنْ تَنْقُشَ صَخْرَا

قَـطِّـعُـوا الأَيْـديَ هَـلْ تَقْطِيعُها *** يَـمنَعُ الأَعْيُنَ أَنْ تَنْظُرَ شَزْرَا

أَطْـفِـئُوا الأَعْيُنَ هَلْ إِطْفَاؤُهَا *** يَمْنَعُ الأَنْفَاسَ أَنْ تصْعَدَ زَفْرَا

أَخْـمِـدُوا الأَنْفَاسَ هَذَا جُهْدُكمْ *** وَبِـه مَـنْـجـاتُـنَـا مِـنْكُمْ فَشكْرَا


وخلال فترة إقامته في مصر عهدت إليه وزارة المعارف المصرية بترجمة كناب الموجز في علم الاقتصاد مع الشاعر حافظ

إبراهيم، وصدر له ديوان شعر مطبوع في أربعة أجزاء عام 1908، عمل مطران على ترجمة مسرحيات شكسبير وغيرها

من الأعمال الأجنبية، كما كان له دور فعال في النهوض بالمسرح القومي بمصر.


ونظراً لجهوده الأدبية المميزة قامت الحكومة المصرية بعقد مهرجان لتكريمه حضره جمع كبير من الأدباء والمفكرين ومن

بينهم الأديب الكبير طه حسين.




أسلوبه الشعري





عرف مطران كواحد من رواد حركة التجديد، وصاحب مدرسة في كل من الشعر والنثر، تميز أسلوبه الشعري بالصدق

الوجداني والأصالة والرنة الموسيقية، وكما يعد مطران من مجددي الشعر العربي، فهو أيضاً من مجددي النثر فأخرجه

من الأساليب الأدبية القديمة.

على الرغم من محاكاة مطران في بداياته لشعراء عصره في أغراض الشعر الشائعة من مدح ورثاء، لكنه ما لبث أن

أستقر على المدرسة الرومانسية والتي تأثر فيها بثقافته الفرنسية، فكما عني شوقي بالموسيقى وحافظ باللفظ

الرنان، عنى مطران بالخيال، وأثرت مدرسته الرومانسية الجديدة على العديد من الشعراء في عصره مثل إبراهيم

ناجي وأبو شادي وشعراء المهجر وغيرهم.

شهدت حياة مطران العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية الهامة وكان بالغ التأثر بها وعبر عن الكثير منها من خلال

قصائده، وعرف برقة مشاعره وإحساسه العالي وهو الأمر الذي انعكس على قصائده، والتي تميزت بنزعة إنسانية،

وكان للطبيعة نصيب من شعره فعبر عنها في الكثير منه، كما عني في شعره بالوصف، وقدم القصائد الرومانسية، من

أبيات الشعر الرومانسية التي قالها عندما سئل عن محبوبته قال:



يَا مُنَى الْقَلْبِ وَنُورَ العَيْنِ مُذْ كُنْتُ وَكُنْتِ


لَمْ أَشَأْ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ بِمَا صُنْتُ وَصُنْتِ


وَلِـمَـا حَـاذَرْتُ مِـنْ فِـطْـنَـتِـهِمْ فِينَا فَطِنْتِ


إِنَّ لَـيْـلاَيَ وَهِـنْـدِي وَسُـعَادِي مَنْ ظَنَنْتِ


تَـكْـثُـرُ الأَسْـمَـاءُ لَـكِنَّ المُسَمَّى هُوَ أَنْتِ



اهتم مطران بالشعر القصصي والتصويري والذي تمكن من استخدامه للتعبير عن التاريخ والحياة الاجتماعية العادية

التي يعيشها الناس، فاستعان بقصص التاريخ وقام بعرض أحداثها بخياله الخاص، بالإضافة لتعبيره عن الحياة

الاجتماعية، وكان مطران متفوقاً في هذا النوع من الشعر عن غيره فكان يصور الحياة البشرية من خلال خياله الخاص

مراعياً جميع أجزاء القصة.

من قصائده التاريخية نذكر قصيدة "بزرجمهر"التي صور فيها قصة مقتل الوزير بزرجمهر وزير كسرى، والذي قتله كسرى

لعدله وقوله للحق


سَجَدُوا لِكِسْرَى إِذْ بَدَا إِجْلاَلاَ *** كَسُجُودِهِمْ لِلشَّمْسِ إِذْ تَتَلاَلاَ

يَا أُمَّةَ الْفُرْسِ الْعَرِيقَةَ فِي الْعُلَى *** مَاذَا أَحَالَ بِكِ الأسُوُدَ سِخَالاَ

كنْتُمْ كِبَاراً فِي الْحُرُوبِ أَعِزَّةً *** وَالْيوْمَ بِتُّمْ صَاغِرِينَ ضِئَالاَ

عُبَّاد كِسْرَى مانِحِيهِ نُفُوسَكُمْ *** وَرِقَابَكُمْ وَالعِرْضَ وَالأَمْوَالاَ

تَسْتَقْبِلُونَ نِعَالَهُ بِوُجَوهِكُمْ *** وَتُعَفِّرُونَ أَذِلَّةً أَوْكَالاَ

أَلتِّبْرُ كِسْرَى وَحْدَهَ فِي فَارِسٍ *** وَيَعُدُّ أُمَّةَ فَارِسٍ أَرْذَالاَ

شَرُّ الْعِيَالِ عَلَيْهِمُ وَأَعَقُّهُمْ *** لَهُمُ وَيَزَعُمُهمْ عَلَيْهِ عِيَالاَ

إِنْ يُؤْتِهِمْ فَضلاً يَمُنَّ وِإِنْ يَرُمْ *** ثَأَراً يُبِدْهُمْ بِالْعَدُوِّ قِتَالاَ

تفوق مطران على كل من حافظ إبراهيم وأحمد شوقي في قصائده الاجتماعية والتي تناول فيها العديد من المواضيع،

محارباً فيها الفساد الاجتماعي والخلقي.



قالوا عنه:


أشار الدكتور ميشال جحا الأديب اللبناني والذي قام بنشر دراسة عن خليل مطران "إلى أن شوقي وحافظ ومطران,

يمثلون الثالوث الشعري المعاصر الذي يذكرنا بالثالوث الأموي: الأخطل وجرير والفرزدق الذي سبقه بأكثر من اثني

عشر قرناً من الزمن، كما عاش هؤلاء الشعراء في فترة زمنيـة متقاربة, وفي كثـير من الأحيـان نظمـوا الشعر في

مناسبـات واحدة، إنما خلـيل مطران يبقى رائـد الشعر الحديث".

كما قال عنه الشاعر صالح جودت " أنه اصدق شعراء العرب تمثيلاً للقومية العربية".

وعبر طه حسين عن رأيه في شعر مطران وهو يخاطبه قائلاً " إنك زعيم الشعر الغربي المعاصر، وأستاذ الشعراء العرب

المعاصرين، وأنت حميت" حافظاً" من أن يسرف في المحافظة حتى يصيح شعره كحديث النائمين، وأنت

حميت "شوقي" من أن يسرف في التجديد حتى يصبح شعره كهذيان المحمومين".

كما قال عنه محمد حسنين هيكل" عاش مطران للحاضر في الحاضر وجذب جيله ليجعله حاضراً كذلك، فشعره وأسلوبه

وتفكيره كلها حياة جلت فيها الذكرى وعظمت فيها الحيوية، ولهذا تراهم حين يتحدثون عن مطران يتحدثون عن الشعر

والتجديد فيه".




من قصائده الرومانسية


إِنْ كانَ صَبْرِي قَلِيلاً *** فَإِنَّ وَجْدِي كَثِيرُ

لَيْسَ المُحِبُّ صَدُوقاً *** فِي الحُبِّ وَهْوَ صَبُورُ

يا بَدْرُ سُمِّيت بدْراً *** وَأَيْنَ مِنْكَ البُدُورُ

أَيْنَ الجَمَادُ مُنِيراً *** مِنْ ذِي حَيَاةٍ يُنِيرُ

أَيْنَ الصَّبَاحَةُ فِيهِ *** وَأَيْنَ مِنْهُ الشُّعُورُ

أَيْنَ السَّنَى وَهْوَ شَيْبٌ *** مِنَ الصِّبَا وَهْوَ نُورُ

لمْ أَنْسَ حِينَ التَقيْنَا *** وَالرَّوْضُ زاهٍ نَضِيرُ

إِذِ الْعُيُون نِيَامٌ *** وَاللَّيْلُ رَاءٍ حَسِيرُ

نَشْكو الغَرَامَ دِعَاباً *** وَرُبَّ شَاكِ شَكُورُ

وَفِي الهَوَاءِ حَنِينٌ *** مِنَ الهَوَى وَزَفِيرُ

من قصائده الأخرى نذكر: المساء، موت عزيز، الأسد الباكي، وفاء، الجنين الشهيد، المنتحر، الطفل الظاهر، نيرون،

فتاة الجبل الأسود، شيخ أثينة، بين القلب والدمع، الزنبقة وغيرها الكثير من القصائد المميزة لمطران.

وقدم للمكتبة العربية كتب من ينابيع الحكمة والأمثال، ديوان الخليل، إلى الشباب والعديد من المترجمات لكل من

شكسبير، وفيكتور هوجو.



تعد قصيدة " المساء" من أشهر قصائد مطران والتي قال فيها:


داءٌ ألَمَّ فَخِلْتُ فِيهِ شَفَائِي *** مِنْ صَبْوَتِي فَتَضَاعَفَتْ بُرَحَائِي

يَا لَلضَّعِيفَيْنِ اسْتَبَدَّا بِي وَمَا *** فِي الظُّلْمِ مِثْلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ

قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ وَالْجَوَى *** وَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنِ الأَدْوَاءِ

وَالرُّوْحُ بيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍ *** فِي حَالَيَ التَّصْوِيبِ وَ الصُّعَدَاءِ

وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُ *** كَدَرِي وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائِي

هَذَا الَّذِي أَبْقَيْتِهِ يَا مُنْيَتِي *** مِنْ أَضْلُعِي وَحَشَاشَتِي وَذَكَائِي

عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ لَوْ أَنْصَفْتِنِي *** لَمْ يَجْدُرَا بِتَأَسُّفِي وَبُكَائِي

عُمْرَ الْفَتَى الْفَانِي وَعُمْرَ مُخَلَّدٍ*** بِبيَانِهِ لَوْلاَكِ في الأَحْيَاءِ



ويسترسل في نفس القصيدة مدمجاً عواطفه في الطبيعة فيقول:



إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَى *** فِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي

إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا *** أَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ

أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامَهَا *** هَلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ للْحَوْبَاءِ

عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ وَعِلَّةٌ *** فِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاِسْتشْفَاءِ

مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي مُتَفَرِّد *** بِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بَعَنَائِي

شاكٍ إِلى البَحْرِ اضْطَرابَ خَوَاطِرِي *** فَيُجِيبُنِي بِرِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ

ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي *** قَلْباً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ

يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي *** وَيَفُتُّهَا كَالسُّقْمِ فِي أَعْضَائِي

وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الْجَوَانِبِ ضَائِقٌ *** كَمَداً كصَدْرِي سَاعَةَ الإِمْسَاءِ

تَغْشَى الْبَريَّةَ كُدْرَةٌ وَكَأَنَّهَا *** صَعِدَتْ إِلى عَيْنَيَّ مِنْ أَحْشَائي

وَالأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُ *** يُغْضِي عَلَى الْغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ

يا لَلْغُرُوبِ وَمَا بِهِ مِنْ عِبْرَةٍ *** للِمْسْتَهَامِ وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي

أَوَلَيْسَ نَزْعاً لِلنَّهَارِ وَصَرْعَةً *** لِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ

أَوَلَيْسَ طَمْساً لِلْيَقِينِ وَمَبْعَثاً *** للِشَّكِّ بَيْنَ غَلاَئِلِ الظَّلْمَاءِ

أَوَلَيْسَ مَحْواً لِلْوُجُودِ إِلى مَدىً *** وَإبَادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ



الوفاة

جاءت وفاة مطران بالقاهرة في الأول من يونيو عام 1949م بعد أن اشتد عليه المرض، لتشهد مصر وفاته كما شهدت انطلاقته الأدبية.


منقول


دمتم بخير

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-Dec-2008, 05:30 PM   رقم المشاركة : [9]
عمران حسن
المدير العام

 الصورة الرمزية عمران حسن
 



مبسوط

عمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the roughعمران حسن is a jewel in the rough

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عمران حسن إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عمران حسن

افتراضي ايليا ابي ماضي

ايليا ابي ماضي
الاسم الحقيقي إيليا ضاهر أبو ماضي 1889-1957


محل الميلاد المحيدثة ـ المتن الشمالي - لبنان

سبب الشهرة يأتي ثالثا في شهرته بين شعراء المهجر، بعد جبران ونعيمة..

يزخر شعر أبي ماضي بالتفاؤل والإقبال على الحياة بإسباغ الجمال على البشر والطبيعة، ويستثنى من ذلك درته الشهيرة "الطلاسم" ..

وكمعظم المهجريين يتصف بالجرأة في التعامل مع اللغة ومع القالب العمودي الموروث .

نشأ أبو ماضي في عائلة بسيطة الحال لذلك لم يستطع أن يدرس في قريته سوى الدروس الابتدائية البسيطة؛

فدخل مدرسة المحيدثة القائمة في جوار الكنيسة.

عندما اشتد به الفقر في لبنان، رحل إيليا إلى مصر عام 1902 بهدف التجارة مع عمه الذي كان يمتهن تجارة التبغ،

وهناك التقى بأنطون الجميل، الذي كان قد أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة "الزهور" فأعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة بالمجلة، فنشرأولى قصائده بالمجلة، وتوالى نشر أعماله، إلى أن جمع بواكير شعره في ديوان أطلق عليه اسم " تذكار الماضي " وقد صدر في عام 1911م عن المطبعة المصرية، وكان أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من العمر 22 عاما.

اتجه أبو ماضي إلى نظم الشعر في الموضوعات الوطنية والسياسية، فلم يسلم من مطاردة السلطات، فاضطر للهجرة إلى أمريكا عام 1912 حيث استقر أولا في مدينة " سنسناتي " بولاية أوهايو حيث أقام فيها مدة أربع سنوات عمل فيها بالتجارة مع أخيه البكر مراد، ثم رحل إلى نيويورك وفي "بروكلين"، شارك في تأسيس الرابطة القلمية في الولايات المتحدة الأمريكية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة.

أصدر مجلة " السمير" عام 1929م، التي تعد مصدراً أولياً لأدب إيليا أبي ماضي، كما تعد مصدراً أساسياً من مصادر الأدب المهجري، حيث نشر فيها معظم أدباء المهجر، وبخاصة أدباء المهجر الشمالي كثيراً من إنتاجهم الأدبي شعراً ونثراً.

واستمرت في الصدور حتى وفاة الشاعر عام 1957م .

يعتبر إيليا من الشعراء المهجريين الذين تفرغوا للأدب والصحافة، ويلاحظ غلبة الاتجاه الإنساني على سائر أشعاره، ولاسيما الشعر الذي قاله في ظل الرابطة القلمية وتأثر فيه بمدرسة جبران.

أهم الأعمال دواوين:

(تذكار الماضي)، (إيليا أبو ماضي)، (الجداول)، (الخمائل)، (تبر وتراب).







إيليا أبو ماضي .. أنشودة التفاؤل!



عالمٌ جديدٌ فسيح للثقافة العربية، أنشأه الأدباء المهاجرون في موطنهم الجديد البعيد .. لذا نقابل اليوم فارسًا من أدباء المهجر، وشاعرًا ممن تربعوا على قمة الشعر العربي في هذه البلاد .. إنه شاعر الأمل والتفاؤل "إيليا أبي ماضي".. هذا الشاعر الكبير الذي حملت قصائده روح الشرق وهمومه، وهو في أقصى الغرب، وكأنه شجرة أرزٍ لبنانية غُرست على ضفاف الميسيسيبي.

إيليا أبي ماضي هذا الشاعر الغزير الإنتاج، الذي خلَّف لنا عدة دواوين شعر تذخر بالمشاعر الوجدانية، وتفيض بالأحاسيس الرقيقة الراقية.. وأهم هذه الدواوين "تذكار الماضي"، و"الجداول"، و"الخمائل" .. و"تبرٌ وتراب".. كانت هذه الإبداعات نتاج فتراتٍ زمانية متعاقبة .. ومحطاتٍ مكانية متنوعة في حياة شاعرنا، من جبال لبنان إلى شواطئ الإسكندرية، إلى طرقات نيويورك.. ولكنه لم يَنْسَ قط الشرق العزيز، ولبنان الحبيب الذي قال عنه أبو ماضي:

لُبنانُ والأمــلُ الذي لذويــهِ ... والشِّعرُ قال بنيتُ عرشــي فيهِ

وتحبُّهُ والثلجُ فــي واديـــهِ ... بقــلائد العقيان تستغويـــهِ

بالأنجم الزهـــراءِ تسترضيهِ ... حتـــى أعودَ إليه أرضَ التيهِ

اثنـــان أعيا الدهرَ أن يُبليهما ... سألوا الجمـالَ فقال هذا هيكلي

تشتاقُهُ والصــيفُ فوق هضابه... وإذا تمدُّ له ذُكــاء حبالــها

وإذا تُنَقِّطُهُ السمـــاءُ عشيـةً ... وطني ستبقى الأرضُ عندي كلها

وكما غنَّى أبي ماضي لوطنه الأول لبنان، فقد غنى لوطنه الثاني مصر التي كان لها في نفسه أثرٌ كبير .. فقد وجد فيها الرزق والعلم.. وخطت فيها أولى خطواته على طريق الأدب.. لذلك قال في حبها:

بروحــي وما ملكته يدي ... ويمشي الفناءُ إلـى الجلمدِ

فكم بي في الناس من مُقتدِ ... أيا مصــرُ أفديك بالأنفسين

أحبك حتى تجف البحـــار ... وما أنا وحدي المحبُ الأمينُ

وشعر أبي ماضي يزخر بالأمل والتفاؤل، ويرد على من يدعي أن ظروف الحياة حولنا قد تدعو للتشاؤم؛ إذ يقول:

قال السمــــاءُ كئيبةٌ وتجهمـا .... قلتُ ابتسم يكفي التجهمُ في السما

قال الصبا ولَّـــى فقلتُ له ابتسم ... لن يُرجع الأسف الصبا المتصرما

قال التي كانت سمــائي في الهوى .... صارت لنفسـي في الغرام جهنما

خــــانت عهودي بعد ما ملَّكْتُها ..... قلبي فكيف أُطيقُ أن أتبسمــا؟

قلتُ ابتسم واطـــرب فلو قارنتها .... قضَّيتَ عمـــركَ كلــه متألما

قال البشـــاشةُ ليس تُسعد كائنًا .... يأتي إلــى الدنيا ويذهبُ مرغما

قلت ابتســم ما دام بينك والـردى ... شبرٌ فإنك بعــدُ لــن تتبسمـا

فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى ..... متلاطــمٌ ولذا نُحــبُّ الأنجما

وأبي ماضي عاشق للحياة وجمالها رافض للشكوى والتبرم من عنائها، يقول لمن يضيق بهذا العناء المتجاهل للجمال من حوله:

أيا هذا الشــاكي وما بك داءٌ .... كيف تغــدو إذا غدوت عليلا

إن شر الجُناة في الأرضِ نفسٌ ... تتوقــى قبل الرحيل الرحيلا

وترى الشوك في الورود وتعمى ... أن تــرى فوقها الندى إكليلا

هو عبءٌ علـــى الحياة ثقيلٌ .... من يظــن الحياة عبئًا ثقيلا

والذي نفســـه بغير جمـالٍ .. لا يرى في الوجود شيئًا جميلا

فتمتع بالصبــح مـا دمتَ فيهِ ..... لا تخـف أن يزول حتى تزولا

كما أنه عاشق متيم للطبيعة، ولعل هذا العشق هو سر تفاؤله فهاهو يتحدث عن الطبيعة حديث الصب المدله :

يا ليتني لصٌ لأسرق في الضحى ... سرَّ اللطافة في النسيم الساري

وأَجسَّ مؤتلق الجمـالِ بأصبعي .... في زرقة الأفقِ الجميلِ العاري

ويبين لـي كنهَ المهابة في الربى ... والسرَّ في جذلِ الغدير الجاري

وبشاشة المرجِ الخصيبِ ووحشة ... الـوادي الكئيبِ وصولة التيارِ

ويرافقه حب الطبيعة إلى مهجره في أمريكا، فيرسم صورةً بديعة لشلال ميلفيرد الشهير لا تخلو من شوق وتحنان لبلاده؛ إذ يقول في أبيات يذكرنا نظمها بالشعراء العباسيين:

شـلال "ميلفيرد" لا يقر قرارُهُ ... وأنا لشــوقي لا يقر قراري

فيه من السيف الصقيل بريقه ... وله ضجيــج الجحفل الجرارِ

أبداً يرشُ صخـوره بدموعه ... أتراه يغسلها مـــن الأوزارِ

فإذا تطـاير مـــاؤه متناثرًا ... أبصرتَ حول السفح شبه غُبارِ

كالبحر ذي التيارِ يدفعُ بعضهُ ... ويصولُ كالضرغامِ ذي الأظفارِ

ولكن هذا العاشق للطبيعة والجمال والأمل .. يبدو أنه لاقى العناء في الحب .. إذ يصفه بقوله:

وقائلةٍ ماذا لقيتَ مـــن الحُبِّ .... فقلتُ الردى والخوفَ في البعدِ والقربِ

فقالت عهدت الحـبَّ يكسب ربَّه ... شمـــائلَ غُرًا لا تُنال بلا حـــبِ

فقلت لها قد كــان حبًّا فزاده ... نفــور المها راءً فأمسيتُ فيحربِ

وقد كان لي قلبٌ وكنت بلا هوى ... فلما عرفتُ الحــبَ صـرتُ بلا قلبِ

وإذا كان شاعرنا قد وجد الشقاء في الحب، فأين يجد السعادة إذن؟

مرت ليالٍ وقلبي حــائرٌ قلقٌ .... كالفلك في النهر هاج النوءُ مجراهُ

أو كالمسافر في قفرٍ على ظمأٍ ... أضنــى المسيرُ مطاياهُ وأضناهُ

لا أدرك الأمر أهـواهُ وأطلبه ... وأبلغُ الأمــرَ نفسي ليس تهواهُ

ما دام قلبُــك فيه رحمةٌ لأخٍ ... عانٍ فأنت امرؤٌ في قلبــك الله

ولكن موقف أبي ماضي من الغرام وتباريحه لا ينعكس على رؤياه للحب بمعناه الرحيب الذي يحرص على إشاعته بين البشر، فيقول :

أحبب فيغدو الكــوخُ لونًا نيرًا .... وابغض فيمسي الكونُ سجنًا مُظلما

ما الكأسُ لولا الخمرُ غير زجاجةٍ .... والمرءُ لــولا الحــبُ إلا أعظما

لو تعشـقُ البيداءُ أصبح رملها .... زهرًا وصــار سرابُها الخداعُ ما

لاح الجمالُ لذي نهــى فأحبه ... ورآهُ ذو جهــلٍ فظــنَّ ورَجَّما

لا تطلبــن محبةً مـن جاهلٍ ..... المــرءُ ليس يُحبُّ حتـى يفهما

ولا يعني ما سقناه من أشعار أن إيليا كان بمعزلٍ عن قضايا أمته السياسية والاجتماعية، فعندما كان في مصر وجد فيها مُستعمرا غاشما وحُكاما طغاة، يواجههم شعبٌ مطحون وثوارٌ مخلصون .. فوجد لزامًا عليه أن ينخرط في صفوفهم ويسهم بشعره في نضالهم.. فقال:

أنا لا أرضى لمصرٍ أن تُضاما خَلِّني أستصرخُ القومَ النياما

هاجـه العابثُ بالحـق فلاما لا تلُم في نصرة الحقِ فتىً

نقـرئ النيل التحايا والسلاما وقفا في شاطـئ النيل معي

منعوهـا مــاءَهُ إلا لمامـا وأناجيه أمانــي أمــةٍ

بيننا تجمــع مصرًا والشآما لستُ مصـريًا ولكن نسبةً

مثلما يرتقبُ الصادي الغماما أمـةٌ ترتقـبُ استقـلالها

وعندما وجد الظلم الاجتماعي يسحق ملايين الكادحين البسطاء ليثري طبقة مسيطرة تحميها السلطة الظالمة، صرخ بوجههم قائلا:

وإن ملأ السكك الجائعونْ كلوا واشربوا أيها الأغنياء

تُعلمهم كيف فتك المنونْ مُروا فتصولُ الجنودُ عليهم

سُراةُ البلاد فمن يحرسونْ إذا الجند لم يحرسوكم وأنتم

فيا ليت شعريَ من يقتلونْ وإن هم لم يقتلـوا الأشقياء

فإنهمُ للـردى يولــدونْ ولا يحــزننكمُ مــوتُهمْ

وإن قـدر الله شيئًا يكونْ وقولوا كذا قــد أراد الإله

ولكن مهما تلبدت السماء بالغيوم التي تحيل ضوءها ظلامًا، تعود أبيات قصائده لتحوم في رحاب الأمل الفسيح والأحلام الوردية:

وابسمي كالنجمِ إن جنَّ المساءْ ابسمي كالورد في فجر الصباء

وإذا ما تسترُ الغيــمُ السماءْ وإذا ما كفـــن الثلجُ الثرى

وتوارى النورُ في كهفِ الشتاءْ وتعـرى الروضُ من أزهاره

تخلقــي حولك زهرًا وشذاءْ فاحلمـي بالصيفِ ثم ابتسمي

فهو هكذا دائمًا يجد في الطبيعة كنزًا شائع الملكية ومنجمًا للأمل والتفاؤل وبلسمًا لجراح المعذبين الذين يعاتبهم بقوله:

والأرضُ ملكُكَ والسما والأنجمُ كــم تشتكي وتقــول إنك معدمٌ

ونسيمــها والبلبلُ المُتـرنمُ ولــك الحقـول وزهرُها وأريجها

دورًا مزخــرفةً وحينًا يهدمُ والنور يبني في السفوح وفي الذرى

آياتــه قُدَّام مــن يتعلـمُ فكأنه الفنــنُ يعرض عــــابثًا

بحرٌ تعومُ به الطيورُ الحوَّمُ وكأنــه لِصفائــِهِ وسنـــائِهِ

وتبسمـــت فعلام لا تتبسمُ هشــت لك الدنيا فمـا لك واجمًا

لقد كان إيليا أبي ماضي شاعرًا صاحب رسالة يقول في وصف شعره ورسالته:

مالي وللتشبيبِ بالصهبــاءِ أنا مـا وقفتُ لكــي أُشبب بالطلا

إني نبذتُ سفاسـف الشعراءِ لا تسألوني المدح أو وصف الدُمى

مدحًا وبتُّ أصون ماءَ حيائي باعـــوا لأجل المالِ ماءَ حيائهم

قـد بات واسطةً إلى الإثراءِ لم يفهمــوا بالشعــر إلا أنـه

توقيع عمران حسن
 
لطفا ...ابتسم انت في حلبون

التعديل الأخير تم بواسطة : زائر بتاريخ 15-Apr-2009 الساعة 05:49 PM. السبب: تعديل اشطر بعض الأبيات ولم أنتهي بعد
عمران حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-Jan-2009, 09:50 AM   رقم المشاركة : [10]
نغم
اشراف عام

 الصورة الرمزية نغم
 



مشغولة

نغم is on a distinguished road

افتراضي رد: شعر و شعراء





أحياناً تكون الكلمة أقوى من رصاصة .. حيث أن صداها يتردد في أنحاء المعمورة .. و قد لا يتوقف

حتى حين يرحل مُطلقها

اليوم سنبحر في بحر شاعر ماعرف بحره الهدوء .. و رغم رحيله لم يلق ِ مرساته

شاعرنا اليوم .. هو شاعر فلسطين العاشق الثوري

الذي حمل قلمه بندقية .. و أطلق كلماته رصاصاً لا يسكت

إنه الشاعر

محمود درويش




النشأة و البداية

محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات ، ولد 13 آذار - مارس عام 1942 لعائلة مسلمة

تملك ارض في قرية الجليل تدعى البروة, أيام الانتداب البريطاني على فلسطين, حين كان في السادسة من عمره,

احتل الجيش الإسرائيلي البروة والتحقت عائلة درويش بخروج اللاجئين الفلسطينيين الذين تقدر الأمم المتحدة عددهم

ما بين 72600 –900000، قضت العائلة عاما في لبنان تعيش على عطايا الأمم المتحدة, بعد خلق إسرائيل والحرب

الإسرائيلية العربية لسنة 1947, عادت العائلة” بشكل غير شرعي” سنة 1949, لكنها وجدت البروة, مثلها مثل 400

قرية فلسطينية أخرى في الأقل, قد دمرت أفرغت من سكانها العرب, بنيت مستوطنات إسرائيلية على أنقاضها,

يقول درويش” عشنا مرة أخرى كلاجئين, وهذه المرة في بلدنا, كانت تلك خبرة جماعية, ولن أنسى

أبدا هذا الجرح”.

يقول درويش, ,فقدت العائلة كل شيء, قلص والده سليم إلى مجرد عامل زراعي: “ اختار جدي العيش

فوق تله تطل على أرضه, والى أن توفي, ظل يراقب المهاجرين ( اليهود ) من اليمين يعيشون في أرضه التي

لم يكن قادراً على زيارتها”.


أكمل تعليمه الإبتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد وهي قريه عربية فلسطينية تقع في الجليل

الأعلى متخفيا ، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف اليهود أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة

محروماً من الجنسية ، أما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف


ولأنهم كانوا غائبين أثناء أول إحصاء إسرائيلي للعرب, و لأنهم اعتبروا ” متسللين” غير شرعيين و” غرباء غائبين –

حاضرين”, منعت على أفراد العائلة الجنسية الإسرائيلية, تقدموا بطلبات لبطاقات هوية ولكن جواز السفر حجب

عن محمود,و عن هذا قال : " كنت مقيماً وليس مواطناً, ارتحلت ببطاقة سفر”, في مطار باريس سنه 1968,

و يقول : " لم يفهموا, أنا عربي, جنسيتي غير محددة, احمل وثيقة سفر إسرائيلية, ولذا رجعت”.

كانت أمه, حورية لا تحسن القراءة والكتابة, غير أن جده علمه القراءة, ” حلمت أن أكون شاعراً”,و قد بدأ كتابة الشعر

وهو في سن السابعة

البدايات و الارتحالات

وفي سنة 1961 التحق بالحزب الشيوعي الإسرائيلي,” راكاح”, حيث اختلط العرب واليهود, وعمل فيه محرراً لصحيفته,

خضع الفلسطينيون في إسرائيل لقانون الطوارئ العسكري إلى سنة 1966, واحتاجوا تصاريح للسفر داخل البلد,

بين سنة 1961 وسنة 1969

وبعد إنهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات

مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير

جريدة الفجر .

لم يسلم من مضايقات الإحتلال ، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية ،

و أيضاً بسبب مغادرته حيفا دون تصريح

في عام 1972 نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة

التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، وأقام في باريس قبل عودته إلى

وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي

العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك

منعت عليه الدراسة العليا في إسرائيل, ولذا درس الاقتصاد السياسي في موسكو ستة 1970, لكنه, متحررا من

الوهم, غادرها بعد عام, يقول :

“ بالنسبة لشيوعي شاب, موسكو هي الفاتيكان, لكنني اكتشفت إنها ليست جنة”, وفي سنة 1971 التحق بصحيفة”

الأهرام” اليومية في القاهرة, وقرر أن لا يعود إلى حيفا, وختم بالشمع على هذا القرار ستة 1973, عندما التحق

بمنظمة التحرير الفلسطينية ومنع من العودة إلى إسرائيل منعا استمر لستة وعشرين عاما.



شاعر المقاومة

حقق له ديواناه” أوراق الزيتون” ( 1964 ) و” عاشق من فلسطين” (1966 ) شهرته شاعر مقاومة, عندما كان في

الثانية والعشرين من العمر, أصبحت قصيدة” بطاقة هوية” التي يخاطب فيها شرطياً إسرائيليا” سجل, أنا عربي,

ورقم بطاقتي خمسون ألف”. صرخة تحد جماعية, أردت إلي اعتقاله في مكان إقامته سنة 1967 عندما أصبحت أغنية

احتجاج, وقصيدة” أمي” التي تتحدث عن حنين ابن سجين إلى خبز أمه وقهوة أمه,

( التي غناها المبدع مارسيل خليفة )

أحن إلى خبز أمي
و قهوة أمي
و لمسة أمي
و تكبر في الطفولة
يوما على صدر يوم
و أعشق عمري لأني
إذا مت
أخجل من دمع أمي

خذيني إذا عدت يوما
وشاحا لهدبك
و غطي عظامي بعشب
تعمد من طهر كعبك
و شدي وثاقي
بخصلة شعر
بخيط يلوح في ذيل ثوبك
عساني أصير إلها
إلها أصير
إذا ما لمست قرارة قلبك

ضعيني إذا ما رجعت
وقودا بتنور نارك
و حبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت فردي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع
لعش انتظارك .



يقول عنها درويش :" كانت اعترافا بسيطا لشاعر يكتب عن حبه لامه, لكنها أصبحت أغنية جماعية, عملي كله شبيه

بهذا, أنا لا اقرر تمثيل أي شيء إلا ذاتي, غير أن تلك الذات مليئة بالذاكرة الجماعية”.

وحسب سعيد, عرفت قصائد درويش الكفاحية المبكرة الوجود الفلسطيني, معيدة التأكيد على الهوية بعد شتات

1948, كان الأول في موجة من الشعراء الذين كتبوا داخل إسرائيل عندما كانت جولدا مائير تصر قائلة :

" لا يوجد فلسطينيون” وتزامن ظهور شعر درويش الغنائي مع ولادة الحركة الفلسطينية بعد الهزيمة العربية في

حرب الأيام الستة سنة 1967, ورغم ذلك, نفر دائما أن يمدح من منطلق التضامن, يستذكر زكريا محمد الذي كان

طالبا في الضفة الغربية في نهاية الستينات من القرن الماضي,” كتب مقالة يقول فيها : نريد منكم الحكم علينا

كشعراء, وليس كشعراء مقاومة”.

وصف درويش الصراع بأنه: "صراع بين ذاكرتين" وتتحدى قصائده المعتقد الصهيوني المجسد في شعر حاييم بيالك”

ارض بلا شعب لشعب بلا ارض” وبينما يعجب بالشاعر العبري يهودا عامخاي, يقول” طرح شعره تحدياً لي, لأننا نكتب

عن المكان نفسه, يريد استثمار المشهد والتاريخ لصالحة, ويقيمه على هويتي المدمرة, لذا نتنافس :

من مالك لغة هذه الأرض ؟

من يحبها اكثر ؟

من يكتبها افضل ؟”

ويضيف :” يصنع الشعر والجمال السلام دائماً, وحين تقرأ شيئا جميلا تجد تعايشا, انه يحطم الجدران.. أنا أنسن

الساخر دائما, وحتى أنسن الجندي الإسرائيلي”, الأمر الذي فعله في قصائد من مثل” جندي يحلم بزنابق بيضاء”

التي كتبت بعد حرب 1967 فوراً, ينتقد عديد العرب القصيدة, غير انه يقول :” سأواصل انسنة حتى العدو.. كان الأستاذ

الأول الذي علمني العبرية يهودياً, كان الحب الأول في حياتي مع فتاة يهودية, كان القاضي الأول الذي زج بي في

السجن امرأة يهودية, ولذا فأنني منذ البداية, لم أرد اليهود أما شياطين أو ملائكة بل كائنات إنسانية”, وعديد قصائده

موجه إلى عشاق يهود, يقول : هذه القصائد تقف إلى جانب الحب وليس الحرب”.

و رغم أنه كتب بالعربية إلا أنه كان يقرأ بالانكليزية و الفرنسية و العبرية

في الفترة الممتدة من سنة 1973 إلى سنة 1982 عاش في بيروت, رئيس تحرير لمجلة” شؤون فلسطينية”, واصبح

مديراً لمركز أبحاث منظمة التحرير الفلسطينية قبل أن يؤسس مجلة” الكرمل” سنة 1981, بحلول سنة 1977 بيع من

دواوينه العربية اكثر من مليون نسخة لكن الحرب الأهلية اللبنانية كانت مندلعة بين سنة 1975 وسنة 1991 ترك بيروت

سنة 1982 بعد أن غزا الجيش الإسرائيلي بقيادة ارئيل شارون لبنان وحاصر العاصمة بيروت لشهرين وطرد منظمة

التحرير الفلسطينية منها ذبح الكتائبيون, حلفاء إسرائيل, اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشتيلا, اصبح

درويش” منفيا تائها”, منتقلا من سوريا وقبرص والقاهرة وتونس إلى باريس, ساخرا بمرارة من قارة عربية


" تنام بسرعة في ظل أنظمة قمعية”, قال :

حلت كرة القدم محل فلسطين في حب العرب.

يقول” حررت نفسي من الأوهام كلها, أصبحت ساخراً, أسأل أسئلة عن الحياة مطلقة, لا مجال فيها للأيديولوجية

القومية”, وخلال 90 يوما في باريس سنة 1985, كتب رائعته النثرية” ذاكرة للنسيان” (1986), وهي أوديسا سيرة

ذاتية على شكل يوميات بيروتية تجري خلال يوم واحد من القصف الإسرائيلي الثقيل في السادس من آب 1982 –

يوم هيروشيما.

اعترف درويش ببالغ حزنه وغضبه” للصراع بين السيف والروح” في فلسطين, وقد كتب أخر قصائده” حالة حصار”

– التي قرأها في الاحتفال- أثناء الغارات الإسرائيلية في شهر كانون الثاني الماضي. يقول: “ رأيت الدبابات تحت

نافذتي, أنا كسول عادة, اكتب في الصباح على طاولة نفسها, لي طقوسي الخاصة, غير إنني خالفتها أثناء

الطوارئ, حررت نفسي بالكتابة, توقفت عن رؤية الدبابات – سواء كان ذاك وهما أو قوة الكلمات”.


الزواج و الحب عند درويش


كان الحب الأول في حياتيه مع فتاة يهودية لكن يبدو درويش غامضاً بشأن ”حادثة” الزواج: ” يقال لي كنت متزوجاً,

لكنني لا أتذكر التجربة”. قابل رنا قباني (ابنة أخ الشاعر السوري نزار قباني) في واشنطن سنة 1977 فتزوجا

” لثلاثة أعوام أو أربعة”, غير إنها تركت لتحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة كيمبردج” وكان مستحيلاً الاستمرار".

وتزوج لنحو عام في منتصف ثمانينيات القرن العشرين مترجمة مصرية, حياة ألهيني, يقول:

" لم نصب بأية جراح انفصلنا بسلام, لم أتزوج مرة ثالثة, ولن أتزوج, إنني مدمن على الوحدة.. لم أشأ أبدا

أن يكون لي أولاد, وقد أكون خائفاً من المسؤولية, ما احتاجه استقرار اكثر, أغير رأيي, أمكنتي, أساليب

كتابتي, الشعر محور حياتي, ما يساعد شعري افعله, وما يضره أتجنبه”.

ويعترف بفشله في الحب كثيراً, ”احب أن أقع في الحب, السمكة علامة برجي (الحوت), عواطفي متقلبة,

حين ينتهي الحب, أدرك انه لم يكن حباً, الحب لا بد أن يعاش, لا أن يُتذكر”.

حصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:

* جائزة لوتس عام 1969. * جائزة البحر المتوسط عام 1980. * درع الثورة الفلسطينية عام 1981.

* لوحة أوروبا للشعر عام 1981. * جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982. * جائزة لينين في الإتحاد

السوفييتي عام 1983.


شعر محمود درويش في عيون اليهود

في شهر آذار سنة 2000 تورط درويش في” حروب إسرائيل الثقافية” عندما أعلن وزير التربية يوسي ساريد أن

خمساً من قصائده ستكون جزءا من مناهج مدرسي متعدد الثقافة – في بلد 19 بالمائة من سكانه الإسرائيليين

فلسطينيون وترعرع عديد يهوده أو والديهم في العالم العربي, ثار صخب, قال عضو الكنيست اليميني المتطرف

بني آلون ” فقط مجتمع يريد الانتحار يضع” شعر درويش” في منهاجه الدراسي”.

وقد نجا رئيس وزراء إسرائيل آنذاك, أيهود باراك، من تصويت لطرح الثقة قائلاً:” أن إسرائيل غير مهيأة لهذا الشعر”

ويقول درويش,” يدرسون الطلاب أن البلاد كانت فارغة. وإذا درسوا الشعراء الفلسطينيين, فسوف تتحطم هذه

المعرفة." معظم شعري عن حبي لبلدي"


رحلته مع المرض

أصيب درويش بنوبة قلبية وأجريت له عملية لإنقاذ حياته سنة 1984, وعملية جراحية قلبية أخرى سنة 1998.

أثناء عمليته الجراحية الأولى يقول:” توقف قلبي لدقيقتين, أعطوني صدمة كهربائية, ولكنني قبل ذلك رأيت

نفسي اسبح فوق غيوم بيضاء, تذكرت طفولتي كلها, استسلمت للموت وشعرت بالألم فقط عندما عدت إلى الحياة”.


ولكن في المرة الثانية, كان قتالا, ” رأيت نفسي في سجن, وكان الأطباء رجال شرطة يعذبونني, أنا لا أخشى الموت

ألان, اكتشفت أمرا أصعب من الموت: فكرة الخلود، أن تكون خالدا هو العذاب الحقيقي, ليست لدي مطالب شخصية

من الحياة لأنني أعيش على زمان مستعار, ليست لدي أحلام كبيرة. إنني مكرس لكتابة ما علي كتابته قبل أن

اذهب إلى نهايتي”.

وجب عليه التوقف عن التدخين وان يشرب اقل من القهوة التي يحبها, ويسافر اقل. يقول: ” شهوتي للحياة اقل,

أحاول التمتع بكل دقيقة, ولكن بطرق بسيطة جداً, شرب كأس من النبيذ الجيد مع الأصدقاء, التمتع بالطبيعة,

مراقبة قطط الحارة, استمتع بشكل افضل, كنت أتحدث, غير أنني أصبحت حكيماً”.

بعض قصائده

* عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.* أوراق الزيتون (شعر). * عاشق من فلسطين (شعر).

* آخر الليل (شعر).* مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).* يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).

* يوميات جرح فلسطيني (شعر). * حبيبتي تنهض من نومها (شعر). * محاولة رقم 7 (شعر).

* أحبك أو لا أحبك (شعر). * مديح الظل العالي (شعر). * هي أغنية ... هي أغنية (شعر).

* لا تعتذر عما فعلت (شعر). * عرائس. * العصافير تموت في الجليل. * تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.

* حصار لمدائح البحر (شعر). * شيء عن الوطن (شعر). * ذاكرة للنسيان. * وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).

* كزهر اللوز أو أبعد * في حضرة الغياب (نص) - 2006 * لماذا تركت الحصان وحيداً * بطاقة هوية (شعر)



حين ينكسر القلم و تبقى الكلمات

لم يعد ذاك الجسد الذي حمل عبء القضية و عبء الحب و عبء الترحال أن يقف صامداً أمام الآلام

و توقف ذاك القلب الذي عاش لينبض بعشق فلسطين .. بكل مافيها من حسنات و سيئات

ذاك القلب الذي حاول أن يحاور الآخر .. فكان حواره ثورة رمزية ( تحسب له لا ضده )

كان قائداً و وطنياً و شاعراً و عاشقاً ,فصار شهيد الثورة الفلسطينية وقلبها النابض،

قضى سنين عمره مدافعا عن القضية الفلسطينية بالكلمة في كافة المنابر والمواقع في جميع أنحاء العالم.

صمت القلب و انكسر القلم في السبت في احد مستشفيات تكساس في جنوب الولايات المتحدة إثر عملية

أجريت له في القلب و كان ذلك يوم السبت 24 آب - أغسطس عام 2008

رحمه الله و غفر له و أسكنه فسيح جناته

اخترت لكم من قصائده قصيدته الرائعة سجّل أنا عربي الذي يخاطب فيها شرطي اسرائيلي



سجل
أنا عربي
ورقم بطاقتي خمسون ألف
وأطفالي ثمانية
وتاسعهم سيأتي بعد صيف
فهل تغضب
سجل أنا عربي
واعمل مع رفاق الكدح في محجر
وأطفالي ثمانية
اسلّ لهم رغيف الخبز والأثواب والدفتر
من الصخر
ولا أتوسل الصدقات من بابك
ولا اصغر أمام بلاط أعتابك
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
أنا اسم بلا لقب
صبور في بلاد كل ما فيها
يعيش بفورة الغضب
جذوري
قبل ميلاد الزمان رست
وقبل تفتح الحقب
وقبل السرو والزيتون
وقبل ترعرع العشب
أبي من أسرة المحراث لا من سادة نجب
وجدي كان فلاحا بلا حسب.. ولا نسب
يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب
ويبتي كوخ ناطور من الأعواد والقصب
فلا ترضيك منزلتي ؟
أنا اسم بلا لقب !
سجل أنا عربي
ولون الشعر فحمي ولون العين بني
وميزاتي: على رأسي عقال فوق كوفية
وكفي صلبة كالصخر.. تخمش من يلامسها
وعنواني : أنا من خربة عزلاء…منسية
شوارعها بلا أسماء
وكل رجالها.. في الحقل والمحجر
فهل تغضب؟
سجل… أنا عربي
سلبت كروم أجدادي وأرضا كنت افلحها
أنا وجميع أولادي
ولم تترك لنا ولكل أحفادي
سوى هذي الصخور..
فهل ستأخذها حكومتكم..كما قيلا
إذن !!!!!
سجل…
برأس الصفحة الأولى
أنا لا اكره الناس, ولا أسطو على احد
ولكني… اذا ما جعت, آكل لحم مغتصبي
حذار…حذار… من جوعي ومن غضبي



******************

منقول من عدة مواقع ( بتصرف )

الى لقاء جديد

دمتـــــــــــم بخيــــر
توقيع نغم
 
دعني وحيدا أعاني العيش منفرداً=فبعض معرفتي بالناس تكفيني
ما ضرني و دفاع الله يعصمني=من بات يهدمني فالله يبنيني

نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

Facebook Comments - University Forum

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:04 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع حقوق النقل والنشر محفوظة لموقع قرية حلبون 2005 جميع الاراء المنشورة تعبر عن راي صاحبها فقط